سيد ضياء المرتضوي
503
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
هناك انصراف إلى البلدية ، أو قامت قرينة على إرادتها ، فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو زاد على الميقاتية ونقص عن البلدية ، يستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط ، ولو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب ، وجميع مصرفه من الأصل . محلّ الاستئجار عن الميّت قد وقع الخلاف في المكان الذي يجب منه قضاء الحجّ عن الميّت والاستئجار بعد الاتّفاق على وجوب القضاء من أصل التركة ، والذي ذكر في أكثر كتب الأصحاب أنّهم على قولين ، أحدهما قضائه من أقرب الأماكن إلى مكّة ، والمراد به كما في « المدارك » هو أقرب المواقيت إن أمكن وإلا فمن غيره مراعياً الأقرب فالأقرب ، فإن تعذّر من أحدها وجب من أقرب ما يمكن الحجّ منه إلى الميقات . « 1 » وعليه الأكثر بل نسب إلى المشهور كالشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » وابنى حمزة وزهرة في « الوسيلة » و « الغنية » بل عنه الإجماع عليه ، وكذا عن الفاضلين في كتبهما والشهيد في « المسالك » و « الروضة » والسبزوارى في « الذخيرة » ، وكذا عن أكثر المتأخّرين . « 2 » والثاني وجوب الاستئجار من بلد الميّت كما في « الشرائع » حكاية عن بعض وقال بعضهم أنّه لا يعرف قائله كالنراقى بل نفاه بعضهم كالشهيد الثاني « 3 » ولكن نسبه صاحب « الجواهر » إلى الشيخ في « النهاية » وابن إدريس ويحيى بن سعيد
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 84 : 7 . ( 2 ) . مستند الشيعة 78 : 11 - 79 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 153 : 2 .